وهذا التأويل قال بعضهم معناه: إني أريد أن ترو بعقاب إثمي وإثمك، ثم حذف المضاف، ومن باء بإثم باء بعقاب ذلك الإثم [1] .
وقوله تعالى: {فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ} قال عطاء: يريد إن جهنم جزاء من قتل أخاه وظلمه [2] .
30 -قوله تعالى: {فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ} .
قال الفراء: فتابعته نفسه وطاوعته [3] .
وقال المبرد: (طوعت [4] فعّلت، من الطَّوع [5] .
وقال أبو عبيد: قال حدثنا يزيد [6] ، عن ورقاء [7] ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ} قال: شجعته [8] .
(1) انظر القرطبي في"تفسيره"6/ 138.
(2) لم أقف عليه.
(3) في"معاني القرآن"1/ 305: فتابعته، وانظر:"تهذيب اللغة"3/ 2153 (طاع) ،"زاد المسير"2/ 337.
(4) ما بين القوسين ساقط من (ج) .
(5) "معاني الزجاج"2/ 167،"تهذيب اللغة"3/ 2153 (طاع) . وانظر:"زاد المسير"2/ 337.
(6) يزيد بن هارون بن زاذان السلمي الواسطي، تقدمت ترجمته.
(7) هو أبو بشر ورقاء بن عمر بن كليب اليشكري الكوفي الإِمام الثقة الحافظ العابد المقرئ، قال ابن معين: تفسير ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد أحب إلي من تفسير قتادة. مات -رحمه الله- بعد سنة 160 هـ.
انظر:"مشاهير علماء الأمصار"ص 175،"سير أعلام النبلاء"7/ 419،"غاية النهاية"2/ 358.
(8) الأثر بسنده من"تهذيب اللغة"3/ 2153 (طاع) ، وهو في"تفسير مجاهد"1/ 193، وأخرجه الطبري في"تفسيره"6/ 195.