على نفسىِ.
قال مقاتل: {فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ} إلى مدين [1] لما خفتكم أن تقتلوني بمن قتلته [2] . {فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا} يعني: نبوة. قاله ابن عباس، والسدي [3] . وقال مقاتل: يعني العلم والفهم [4] . وقال ابن زيد: عقلاً. وقال الفراء: التوراة [5] . وهو بعيد؛ لأن التوراة أوتي [6] بعد غرق فرعون.
22 -قوله: {وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ} قال ابن السكيت: استعبده وعبَّده أي: أخذه عبدًا، وأنشد قول رؤبة:
يَرضونَ بالتعبيدِ والتأمِّي [7]
قال: ويقال: تَعَبَّدت فلانًا، أي: اتخذته عبدًا، مثل: عَبَّدته سواء. وتأمَّيت فلانة: اتخذتها أمة [8] . وينشد على هذا [9] التعبد، بمعنى: التعبيد،
(1) مدين. غير واضحة في نسخة (ج) .
(2) "تفسير مقاتل"48 ب.
(3) أخرجه ابن جرير 19/ 67، وابن أبي حاتم 8/ 2755، عن السدي. واقتصر عليه الهواري 3/ 224. وفي"تنوير المقباس"307: (فهماً وعلماً ونبوة) . ونسبه السمرقندي 2/ 472، للكلبي. وذكره في"الوسيط"3/ 352، ولم ينسبه. وكذا البغوي 6/ 115، وابن عطية 11/ 98. ونسبه ابن الجوزي 6/ 120، لابن السائب.
(4) "تفسير مقاتل"48 ب. واستظهره الشنقيطي 6/ 374.
(5) "معاني القرآن"للفراء 2/ 279. وبه قال الزجاج، في"معاني القرآن"4/ 86.
(6) هكذا في النسخ الثلاث؛ والأصوب: أوتيها.
(7) ذكره الأزهري 2/ 233 (عبد) ، من إنشاد ابن السكيت، منسوبًا لرؤبة. وفي الحاشية: قبله: مالناس إلا كاثمام الثم. انظر مجموع أشعار العرب 3/ 143 وهو في"اللسان"3/ 271 (عبد) منسوبًا لرؤبة.
(8) "تهذيب اللغة"2/ 233 (عبد) .
(9) هذا في نسخة (أ) ، (ب) .