فهرس الكتاب

الصفحة 4719 من 13748

130 -وقوله تعالى: {قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا} . يقول: شهدنا أنهم قد بلغوا، يقول الله تعالى: (وغرتهم [1] الحياة الدنيا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين) . قال مقاتل: (حين شهدت عليهم الجوارح بالشرك والكفر في الدنيا) [2] .

131 -قوله تعالى: {ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ} الآية. قال الزجاج: (ذلك الذي قصصنا عليك من أمر الرسل وأمر عذاب من كذب بها؛ لأنه لم يكن مهلك القرى بظلم) [3] ، فعلى هذا الإشارة وقعت إلى العقاب الذي في قوله: {قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ} [الأنعام: 128] وإلى إتيان الرسل في قوله: {أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ} [الأنعام:130] وموضع {ذَلِكَ} رفع الابتداء على معنى: ذلك الأمر، أي: العقوبة بعد تكذيب الرسل، ويجوز أن يكون موضع (ذلك) نصبًا على معنى: فعل ذلك، وهذا معنى قول الفراء [4] وسيبويه [5] والزجاج [6] .

وقوله تعالى: {أَنْ لَمْ يَكُنْ} (أن) هاهنا هي المخففة من الثقيلة ويقدر معها الخافض وإضمار الهاء على تقدير: لأنه لم يكن، وهي التي في قول الأعشى:

(1) في (أ) : (وغرتهم الله الحياة الدنيا) ، وهو تحريف واضح.

(2) "تفسير مقاتل"1/ 589.

(3) "معاني الزجاج"2/ 293.

(4) "معاني الفراء"2/ 355، ومثله ذكر الطبري في"تفسيره"8/ 37.

(5) لم أقف عليه في الكتاب، وقد ذكر الزجاج في"معانيه"2/ 293, والنحاس في"إعراب القرآن"1/ 580: (عن سيبويه أنه في موضع رفع بمعنى: الأمر ذلك؛ لأن ربك لم يكن مهلك القرى بظلم) ، ولم أجد من ذكر عنه وجه النصب.

(6) "معاني الزجاج"2/ 292 - 293.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت