الطائفتين وحين قلتم لو جاءنا {الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ} [الأنعام: 157] [1] .
158 -قوله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ} . وذكرنا الكلام في هذا في [2] سورة البقرة في قوله: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ} الآية [البقرة: 210] قال ابن عباس: ( {هَلْ يَنْظُرُونَ} إذ كذبوك(إلا أن تأتيهم [3] الملائكة) عند الموت لقبض أرواحهم) [4] ومعنى (ينظرون) ينتظرون [5] و (هل) استفهام معناه: النفي [6] أي: لا ينتظرون إلا ذلك، وهو خبر معناه النهي كقوله: {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ} [البقرة: 228] خبر معناه: الأمر، وهو كثير في القرآن، والمعنى: يجب أن لا ينظروا بعد تكذيبك (إلا أن تأتيهم [7] الملائكة) عند الموت فيقعوا في العذاب، وذكرنا وجهاً آخر عن صاحب النظم [8] في نظير هذه الآية في [9] سورة النحل [10] .
(1) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 144، وابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 155.
(2) انظر:"البسيط"النسخة الأزهرية 1/ 126 ب.
(3) في (أ) : (يأتيهم) بالياء. وقد قرأ حمزة والكسائي: (إلا أن يأتيهم) بالياء، وقرأ الباقون بالتاء، انظر: السبعة ص 274، و"المبسوط"ص 177.
(4) "تنوير المقباس"2/ 76، وانظر:"تفسير الطبري"8/ 96، والسمرقندي 1/ 525.
(5) انظر:"تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة ص 164.
(6) انظر: تفسير الرازي 14/ 6.
(7) في (ش) : (يأتيهم) بالياء.
(8) صاحب النظم هو: أبو علي الحسن بن يحيى الجرجاني، تقدمت ترجمته، وكتابه"نظم القرآن" (مفقود) انظر: مقدمة"تفسير البسيط".
(9) يقصد قوله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [النحل: 33] .
(10) انظر:"البسيط"النسخة الأزهرية 3/ 124 أ.