فهرس الكتاب

الصفحة 11706 من 13748

4 -قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ} أكثر المفسرين على أن الآية نزلت في قوم حفاة أجلاف من بني تميم قدموا على النبي -صلى الله عليه وسلم- لفداء ذرارٍ لهم سبيت، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- قد نام للقائلة، فجحلوا ينادونه: يا محمد اخرج إلينا, ولم يعلموا في أي حجرة هو من حجر نسائه، فكانوا يطوفون على الحجر وينادونه: يا محمد اخرج إلينا، وهذا قول جابر [1] وابن عباس [2] والمقاتلين [3] ومجاهد [4] والكلبي [5] .

وروي لنا مرفوعاً أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سئل عن قوله: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ} الآية قال:"هم الجفاة من بني تميم" [6] ، والحجرات جمع حجرة، وفُعْلة تجمع فعلات، نحو: عرفات وظلمات، ومنهم من يستثقل الضمتين فيفتح الجيم.

وذكرنا الكلام في هذا عند قوله: {خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ} [البقرة: 168] .

قال الفراء: وأصل الحجر المنع، وكل ما منعت من أن توصل إليه فقد حجرت عليه، وكذلك الحجرة التي ينزلها الناس هو ما حوطوا عليه [7] ، وأنشد أبو عبيدة قول الفرزدق:

(1) أخرجه الثعلبي عن جابر. انظر 10/ 159 ب، وذكره البغوي 7/ 338، كما أخرجه المؤلف في"أسباب النزول"ص 409، وذكره ابن حجر في"الكافي الشاف"ص 156، وذكره ابن الجوزي في"زاد المسير"7/ 458.

(2) أورد ذلك البغوي 7/ 337 ونسبه لابن عباس، وكذلك ابن حجر في"الكاف الشاف"ص 156، وابن الجوزي 7/ 459.

(3) انظر:"تفسير مقاتل"4/ 91.

(4) "تفسير مجاهد"ص 610، وأخرجه الطبري 13/ 122، وذكره القرطبي 16/ 309.

(5) انظر:"تنوير المقباس"ص 515.

(6) أخرج ذلك الطبري 13/ 122 عن مجاهد ونسه القرطبي 16/ 309 لمجاهد.

(7) هذا النص لم أقف عليه في"معاني القرآن"للفراء وهو في"تهذيب اللغة"منسوبًا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت