فهرس الكتاب

الصفحة 6776 من 13748

65 -قوله تعالى: {وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ} الآية. المتاع ما يصلح للاستمتاع عامًّا في كل شيء وهاهنا يجوز أن يراد به ذلك الطعام الذي حملوه، ويجوز أن يراد به أوعية الطعام.

وقوله تعالى: {قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي} ذكر الفراء [1] والزجاج [2] وابن الأنباري [3] في هذا وجهين أحدهما: أن يكون"ما"استفهامًا ويكون في موضع نصب، المعنى: أي شيء نريد وقد ردت علينا بضاعتنا. قال الفراء: وهو كقولك في الكلام: ماذا نبغي بعد الوصول إلى ما لم نكن نقدره ولا نطمع في مثله. أي لا نبغي وراء هذا شيئًا. وهذا معنى قول قتادة [4] . قال: وما نبتغي وراء هذا الذي وصلنا إليه.

الوجه الثاني: أن يكون"ما"نفيًا، كأنهم قالوا: ما نبغي شيئًا هذه بضاعتنا. وقال الفراء [5] وأبو بكر [6] : كأنهم قالوا: لسنا نطلب منك دراهم وما نبغي منك بضاعة نرجع بها إليه، بل يكفينا بضاعتنا هذه التي ردّت إلينا، وهو قوله {هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا} والإشارة إلى البضاعة تحتمل معنيين أحدهما: أنهم لم يثقوا بمعرفة أبيهم لها، فعرفوها بإشارتهم إليها، والآخر: أن معنى الإشارة هاهنا التقريب [7] للرد والتحقيق له، كقول القائل: هذه الشمس قد طلعت، فتقرب بهذه طلوع الشمس وتحققه،

(1) "معاني القرآن"2/ 49.

(2) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 118.

(3) "الوقف والابتداء"2/ 725، 726، و"زاد المسير"4/ 252.

(4) الطبري 13/ 11، وابن أبي حاتم 7/ 2166 وأبو الشيخ كما في"الدر"4/ 48.

(5) "معاني القرآن"2/ 49.

(6) "زاد المسير"4/ 252.

(7) في (أ) ، (ب) : (للتقريب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت