الجِرَاح] [1] بِأَنَّ عَدُوَّهم قد نَالَ مِثْلَهُ، وأَنَّ سُنَّةً لَهُ في عِبَادِهِ أنْ يَبْلُوهم مَرَّةً بالخير، ومَرَّةً بالشَّرِّ [كما قال] [2] : {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً} [3] ] [4] .
141 -قوله تعالى: {وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا} أي: لِيُظْهِرَهم [5] مِن ذنوبهم، وُيسْقِطَها عنهم. وتأويل (المَحْص) [-في اللغة-: التَّنْقِيَةُ والتَّخْلِيص[6] ] [7] .
قرأت على سَعِيد بن محمد الحِيري، فقلت: أَخْبَرَكم أبو علي الفارسي، عن الزجَّاج، قال: سمعت المبَرِّد يقول: (مَحَصَ [8] الحبْلُ،
(1) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ) . والمثبت من (ب) ، (ج) .
(2) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ) . والمثبت من (ب) ، (ج) .
(3) سورة الأنبياء: 35. وتمامها: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} .
(4) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ) . والمثبت من (ب) ، (ج) .
(5) هكذا في (أ) ، (ب) : (لِيُظْهرهم) -بالظاء-. وفي (ج) : (ليطهِّرهم) -بالطاء-. وهي أوْلى. إلّا أنَّ الأولَى، وهي (لِيظْهِرَهم) تدخل في المعنى المراد من التمحيص. جاء في"اللسان" (.. وقد أمْحَصَت الشمسُ؛ أي: ظهرت من الكسوف وانجلت) 7/ 4145 (محص) .
وقد قال المؤلف -فيما سيأتي- عند تفسير قوله تعالى: {وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ} [آية: 154] : (قد ذكرنا للتمحيص ثلاثة معانٍ، عند قوله تعالى: {وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا} : التطهير، والكشف، والابتلاء.
وهذا القول يعزز ما جاء في نسخة (ج) ؛ لأن التطهير مصدر لـ (طهَّر) ، إلا أنِّي آثرت أن أبقِيَ ما في نسختي (أ) ، (ب) ؛ لأن الكلمة وردت فيهما مضبوطة بالشكل، واضحة، فكأن الناسخ أراد بشَكْلها أن يُنَبِّهنا إلى رسمها.
(6) في (ب) : (والتلخيص) .
(7) ما بين المعقوفين مطموس في (أ) ، والمثبت من: (ب) ، (ج) و"معاني القرآن"، للزجاج، حيث وردت العبارة فيه.
(8) هكذا ضبطت في (أ) : (مَحَصَ) -بفتح الحاء-. وكذا وردت في"معاني ="