فهرس الكتاب

الصفحة 10008 من 13748

وقرأ ابن كثير: {لَا يَسْمِعُ} بالياء {الصُّمَّ} رفعًا [1] ، وقراءة العامة أشبه بما قبله من قوله: {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ} ومعنى قراءة ابن كثير: إنهم لا ينقادون للحق لعنادهم، وفرط ذهابهم عنه، كما لا يسمع الأصم ما يُقال له [2] .

ثم ضَرب العُمي أيضًا مثلًا لهم فقال:

81 - {وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ} فالعمي: هم، و {ضَلَالَتِهِمْ} كفرهم وجهالتهم. فالمعنى: ما أنت بمرشد من أعماه الله عن الهدى، وأعمى قلبه عن الإيمان.

وقراءة العامة {بِهَادِي الْعُمْيِ} على اسم الفاعل مضافًا، واسم الفاعل للحال، أو للآتي، وإذا كان كذلك كانت الإضافة في نية الانفصال [3] ، وقراءة حمزة: {تَهْدِي الْعُمْيَ} [4] على الفعل، وحجته قوله: {أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ} ومعنى الآية: إنك لا تهديهم لشدة عنادهم، وفَرْط إعراضهم، فإذا كان كذلك كان وجه القراءة: وما أنت تهدي العمي [5] .

قال أحمد بن موسى: وكتب {بِهَادِي الْعُمْيِ} في هذه السورة بياء، وكتب الذي في الروم بغير ياء [6] .

(1) "السبعة في القراءات"486، و"الحجة للقراء السبعة"5/ 403، و"النشر في القراءات العشر"2/ 339.

(2) "الحجة للقراء السبعة"5/ 403.

(3) هكذا: الانفصال. في نسخة: (أ) ، (ب) ، وهو موافق لما في"الحجة". وفي نسخة: (ج) : الاتصال.

(4) "السبعة في القراءات"486، و"الحجة"5/ 404، و"النشر"2/ 339.

(5) "الحجة للقراء السبعة"5/ 404.

(6) في قوله تعالى: {وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ} [الروم: 53] . أحمد بن موسى، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت