159 -قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى} قال المفسرون: نزلت في علماء اليهود [1] . وأراد بالبينات: الرجم والحدود والأحكام [2] ، وبالهدى: أمر محمد - صلى الله عليه وسلم - ونعته [3] [4] . {مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ} : لبني إسرائيل [5] . {فِي الْكِتَابِ} : في التوراة [6] .
(1) ذكره الواحدي في"أسباب النزول"ص 50، ونقله عنه ابن حجر في"العجاب"1/ 411، وذكره مقاتل بن سليمان في"تفسيره"1/ 80، ورواه الطبري 2/ 53، وابن أبي حاتم 1/ 268 عن ابن عباس.
(2) "تفسير الثعلبي"1/ 1301، وروى ابن أبي حاتم 1/ 269 عن السدي عن أصحابه: [البينات] : الحلال والحرام.
(3) في (ش) : (وبعثه) .
(4) "تفسير الثعلبي"1/ 1301، وقد ذكر هذا الفرق بين البينات والهدى أبو حيان في"البحر المحيط"1/ 458، وقال: والبينات هي: الحجج الدالة على نبوته - صلى الله عليه وسلم -، والهدى: الأمر باتباعه، أو الهدى والبينات، والجمع بينهما توكيد، وهو ما أبان عن نبوته وهدى إلى اتباعه. وقد بين الطبري في"تفسيره"2/ 52 البينات بقوله: البينات التي أنزلها الله: ما بين من أمر نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - ومبعثه وصفته في الكتابين اللذين أخبر الله تعالى ذكره أن أهلهما يجدون صفته فيهما. ويعني -تعالى ذكره- بالهدى: ما أوضح لهم من أمره في الكتب التي أنزلها على أنبيائهم.
(5) ينظر:"تفسير الطبري"2/ 53، قال: لأن العلم بنبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - وصفته ومبعثه لم يكن إلا عند أهل الكتاب دون غيرهم، ثم قال: وهذه الآية وان كانت في خاصّ من الناس فإنها معنيّ بها كلُّ كاتمٍ علمًا فرض الله تعالى بيانه للناس. وينظر:"تفسير الثعلبى"1/ 1301،"البحر المحيط"1/ 458.
(6) ينظر:"تفسير الطبري"2/ 53،"تفسير ابن أبي حاتم"1/ 269،"تفسير الثعلبي"1/ 1301، و"تفسير البغوي"1/ 175، وروى"الطبري"2/ 53، عن قتادة أن المراد: التوراة والإنجيل، وروى ابن أبي حاتم في"تفسيره"1/ 269 عن الحسن أن الكتاب: القرآن، قال: وروي عن ابن عباس مثل ذلك، وقال في"البحر المحيط"1/ 458: والأولى والأظهر عموم الآية في الكاتمين، وفي الناس، وفي الكتاب.