سمعتم خبرهم فلا ينفعكم الهرب [1] . وقيل: إنه حث على الشكر بقوله: {إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ} كأنه قال: واشكروا وقاتلوا في سبيل الله.
وقوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} أي: سميع لما يقوله المُتَعَلل [2] {عَلِيمٌ} بما يضمره، فإياكم والتعلل بالباطل، وقيل: {سَمِيعُ} لقولكم إن قلتم، كقول الذين تقدم ذكرهم، {عَلِيمٌ} بضمائركم [3] .
245 -قوله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} الآية. القرض: اسم لكل ما يلتمس عليه الجزاء، يقال: أقرض فلان فلانًا، إذا أعطاه [4] ما يتجازاه منه، والاسم منه: القرض، وهو ما أعطيتَه لتكافأ عليه، هذا إجماع من أهل اللغة [5] .
قال الكسائي: القرض: ما أسلفت من عمل صالح [6] أو سيئ [7] . وقال الأخفش: تقول العرب: لك عندي قَرْضُ صِدْق، وقرض سوء [8] ، لأمر يأتي فيه مسرته أو مساءته [9] .
وقال الزجاج: القرض: البلاء الحسن، والبلاء السيئ [10] .
(1) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 323.
(2) في (ي) ، (م) : (المعلل) .
(3) "زاد المسير"1/ 289،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 324.
(4) ساقط من (ي) .
(5) "تفسير الثعلبي"2/ 1312،"لسان العرب"6/ 3588 - 3589 مادة"قرض".
(6) ساقط من (م) .
(7) نقله عنه في"تفسير الثعلبي"2/ 1312،"لسان العرب"6/ 3589.
(8) في (م) : (سبق) .
(9) "معاني القرآن"للأخفش 1/ 179.
(10) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 324.