تفسير سورة الزمر
بسم الله الرحمن الرحيم
1 - (تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ) ذكر الفراء (1) والزجاج (2) في رفع تنزيل وجهين: أحدهما: الابتداء، والخبر من الله، أي نزل من عند الله، والثاني: أن يكون رفعه على هذا تنزيل الكتاب فرفعته بإضمار هذا كما قال: (سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا) [النور: 1] .
واختار صاحب النظم الوجه الأول فقال: (هذه الآية فصل بمبتدأ وخبره على أن يكون قوله:(تَنْزِيلُ الْكِتَابِ) مبتدأ وقوله: (مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ) الحكير خبرا له، أي: تنزيل الكتاب من الله لا من غيره كما تقول في الكلام: استقامة الناس من الأنبياء، أي: أنها لا تكون إلا من الأنبياء.
2 -قوله تعالى: (إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ) قال ابن عباس: يريد: أي: ليس هو بباطل (3)
وقال مقاتل: يقول لم ننزله باطلا لغير شيء (4)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر: معاني القرآن، للفراء 2/ 414.
(2) انظر: معاني القرآن، للزجاج 343/ 4.
(3) لم أقف عليه.
(4) انظر: «تفسير مقاتل» 3/ 669.