فهرس الكتاب

الصفحة 9433 من 13748

وقوله {فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} قال ابن عباس: يريد العاصون لله [1] .

وهذا يدل على أن الكفر هاهنا كفر بالنعمة لا كفر بالله [-عز وجل-] [2]

57 -قوله تعالى: {لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ} لا تحسبن يا محمد الكافرين.

قال مقاتل: يعني أهل مكة يعجزوننا ويفوتوننا [3] .

قال الزجاج: أي قدرة الله محيطة بهم. وقرئت (لا يحسبن) بالياء [4] على حذف المفعول الأول من يحسبن [على معنى: لا يحسبن الذين كفروا إياهم معجزين، كما تقول: زيد حسبه[5] قائمًا، تريد: حسب نفسه قائمًا [6] . وكأنَّه قيل: لا يحسبن] [7] الذي كفروا أنفسهم معجزين، وهذا في باب ظننت، تطرح فيه النفس يقال: ظننتني أفعل، ولا يقال: ظننت نفسي. ولا يجوز ضربتني، استغني عنها بضربت نفسي.

(1) روى ابن أبي حاتم 7/ 62 ب هذا القول عن مجاهد.

وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 216 عن مجاهد وعزاه للفريابي وغيره. وذكره البغوي 6/ 59 ولم ينسبه لأحد.

(2) زيادة من (ظ) .

(3) "تفسير مقاتل"2/ 41 أ.

(4) قرأ ابن عامر وحمزة"لا يحسبن"بالياء، وقرأ الباقون بالتاء.

انظر:"السبعة"ص 307،"المبسوط"لابن مهران ص 269،"إرشاد المبتدي"للفلانسي ص 464.

(5) في (ظ) ، (ع) : (زيدًا حسبته) ، والمثبت من (أ) ، و"معاني القرآن"للزجَّاج.

(6) (قائمًا) : ساقطة من (ظ) ، (ع) .

(7) في هامش (أ) وعليه علامة: التصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت