49 -قوله تعالى: {إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} الآية، قال ابن عباس في رواية عطاء: المنافقون من الأوس والخزرج، والذين في قلوبهم مرض قوم [1] من قريش، كانوا مسلمين ولم يهاجروا، فلما خرجت قريش لحرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا: نخرج مع قومنا فإن كان محمد في كثرة خرجنا إليه، وإن كان في قلة أقمنا في قومنا، وقد ذكرهم الله تعالى في قوله: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ} في سورة النساء: [97] [2] ، قال محمد بن إسحاق: ثم قتل هؤلاء جميعًا مع المشركين يوم بدر [3] .
وقوله تعالى: {غَرَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ} ، قال ابن عباس: إذ خرج ثلاثمائة وثلاثة عشر يقاتلون ألف رجل [4] .
وقال الوالبي عنه: إنما قالوا ذلك من قلتهم في أعينهم، وظنوا أنهم سيهزمونهم [5] لا يشكون في ذلك، قال [6] الله تعالى [7] : {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [8] أي: ومن يسلم أمره إلى الله ويثق به
(1) ساقط من (ح) .
(2) ذكره بنحوه ابن الجوزي 3/ 367، ومختصرًا السمرقندي 2/ 21، وأبو حيان 4/ 505 - 506، وروى نزول آية النساء فيهم ابن جرير 5/ 234 - 235، وقد صح عن ابن عباس من رواية علي بن أبي طلحة أن الذين في قلوبهم مرض هم المشركون. انظر:"تفسير ابن أبي حاتم"5/ 1716 - 1717، وابن الجوزي 3/ 368.
(3) "السيرة النبوية"2/ 283 بمعناه.
(4) ذكره الرازي 15/ 176.
(5) في (ي) : (سيهتزمون) .
(6) في مصادر تخريجه: (فقال) .
(7) في (م) زيادة نصها: (وقوله) ، وهي خطأ.
(8) ذكره ابن كثير في"تفسيره"2/ 352، وانظر:"صحيفة علي بن أبي طلحة"ص 255، وقد روى الأثر بحروفه ابن جرير 10/ 21 - 22، عن ابن جريج.