فهرس الكتاب

الصفحة 7449 من 13748

84 -قوله تعالى: {وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا} ، أي: وذَكِّرهم يوم نبعث أو وأَنْذرهم يوم نبعث، قال ابن عباس: يريد يوم القيامة [1] ، {مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا} يريد الأنبياء يشهدون على الأمم بما فعلوا من التصديق والتكذيب.

وقوله تعالى: {ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا} قال الكلبي: لا يؤذن لهم في الكلام والاعتذار [2] ؛ كقوله: {وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ} [المرسلات: 36] .

وقوله تعالى: {وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} استعتَبَ فلان إذا طلب أن يُعْتَب، أي: يُرْضَى [3] ، واستعتبت فلانًا إذا طلبت منه أن يرجع إلى رضا صاحبه [4] ، فمعنى قوله: {وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} أي لا يُطلب منهم أن [5] يرجعوا إلى ما يُرضي اللهَ؛ لأن الآخرة ليست بدار تكليف، كما قال ابن عباس في هذه الآية، قال: يريد انقطع العتاب وانقطعت المعذرة وحَلّ بهم الخزي، تلخيص معنى الآية: أنهم لا يُمَكَّنُونَ من عذر فيتكَلَّمون به، ولا يُكَلَّمُون أيضًا في الرجوع في العُتْبَى، وأصل هذا الحرف من العتب وهو الموجدة، يقال: عتب عليه إذا وجد عليه، وأعتبه إذا زال عنه عتبُه؛ بأن

(1) انظر:"تفسير الفخر الرازي"20/ 95، والخازن 3/ 130، بلا نسبة فيهما.

(2) انظر:"تفسير الفخر الرازي"20/ 95، و"تفسير القرطبي"10/ 162، والخازن 3/ 130، كلها بلا نسبة.

(3) ورد في"تهذيب اللغة" (عتب) 3/ 2314، بنصه، وهو قول الليث.

(4) انظر: (عتب) في"تهذيب اللغة"3/ 2314، و"مقاييس اللغة"4/ 226، و"اللسان"5/ 2791.

(5) (أن) ساقطة من (أ) ، (د) وفي (ع) : (أي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت