فهرس الكتاب

الصفحة 11320 من 13748

قال ابن عباس: يكذبون بقيام الساعة (1) (لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ) قال أبو إسحاق: أي الذين يدخلهم المرية والشك في الساعة فيمارون فيها ويجحدون كونها (2) (لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ) لأنهم لو فكروا لعلموا أن الذي أنشأهم وخلقهم من تراب ثم من نطفة إلى أن بلغوا مبالغهم قادر على إنشائهم وبعثهم (3) فهذا معني ضلالهم.

19 -قوله تعالى: (اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ) ، ذكرنا معنى اللطيف عند قوله: (إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ) [يوسف: 100] قال ابن عباس وغيره: حفي بار رفيق بهم (4) . قال عطاء: يريد بأوليائه (5) .

وقال مقاتل: لطيف بالبر والفاجر لا يهلكهم جوعا (6) ، يدل على هذا قوله: (يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ) ، فكل من رزقه الله من مؤمن وکافر وذي روح فهو ممن شاء أن يرزقه (وَهُوَ الْقَوِيُّ) على ما أراد (الْعَزِيزُ) المنيع في ملکه، ومعنى ذكر القوي العزيز هاهنا: أنه قوي على رزق كل من أراد رزقه، العزيز فلا يغالب فيما لا يريد أن يعطي ويرزق.

20 -قوله تعالى: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ذكر أكثر المفسرين أن المعني: يخاصمون في قيام الساعة ولم ينسبوه. انظر: تفسير

الطبري"20/ 13، تفسير الثعلبي، 63/ 1 0 ب، تفسير البغوي"189/ 7،"زاد المسيره 280/ 7."

(2) و (3) انظر: معاني القرآن"للزجاج 397/ 4"

(4) قال الثعلبي في تفسيره 63/ 10 ب: قال ابن عباس: حفي بهم وقال عكرمة: بار

بهم، وقال السدي: رفيق بهم. كما نسبه إليهم أيضا البغوي، 189/ 7، وكذلك نسبه القرطبي 16/ 16 لمن ذكر.

(5) لم أقف عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت