واللؤلؤ: إذا نثر من الخيط على البساط كان أحسن منه [1] منظومًا [2] .
وقال الكلبي: أبيض ما يكون اللؤلؤ إذا انتثر [3] . هذا قولهما.
والأحسن في تشبيههم باللؤلؤ المنثور أن يقال: إنما شبهوا باللؤلؤ المنثور لانتشارهم في الخدمة، فلو كانوا صفًا لشبهوا باللؤلؤ المنظوم، ألا ترى أن الله عَزَّ وَجَلَّ قال: {وَيَطُوفُ عَلَيهِم} ، فإذا كانوا يطوفون كانوا نثرًا.
(وهذا الذي ذكرنا معنى قول قتادة [4] ، وسفيان [5] ، قالا: من كثرتهم وحسنهم) [6] .
20 -قوله تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا} ذكر الفراء فيه قولين: أحدهما: أن المعنى: وإذا رأيت ما ثَمَّ، وصلح إضمار (ما) كما قال: {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} [الأنعام: 94] يريد ما بينكم.
والثاني: يريد إذا نظرت ثم، أي: إذا رميت ببصرك (هاهنا) [7] [8]
قال أبو إسحاق: لا يجوز إضمار (ما) ؛ لأن (ما) موصولة بقوله: (ثم) ، ولا يجوز إسقاط الموصول، وترك الصلة، ولكن (رأيت) تتعدى في
(1) بياض في: ع.
(2) "معالم التنزيل"4/ 430، فتح القدير: 5/ 351.
(3) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمعناه من غير عزو في: الوسيط: 4/ 404.
(4) "تفسير عبد الرزاق"2/ 338،"جامع البيان"29/ 221،"بحر العلوم"3/ 432، وبمعناه في:"النكت والعيون"6/ 171،"الدر المنثور"8/ 376 مختصرًا عنه، وعزاه إلى عبد بن حميد.
(5) ورد معنى قوله في:"جامع البيان"29/ 221، و"النكت والعيون"6/ 171.
(6) ما بين القوسين ساقط من (أ) .
(7) ساقطة مز: (أ) .
(8) "معاني القرآن"3/ 218 مختصرًا.