80 -قوله تعالى: {تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} قال أبو إسحاق: تنزيل صفة لقوله: {لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ} وعلى هذا المراد بالمصدر المفعول، والمعني منزل كقولهم: ضَرْب الأمير ونَسْج اليمن، قال: ويجوز أن يكون مرفوعًا على: هو تنزيل من رب العالمين [1] ، قال الكلبي: يعني القرآن تنزيل من رب العالمين على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- [2] .
81 -قوله تعالى: {أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ} قال ابن عباس: يريد {أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ} القرآن يا أهل مكة {أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ} قال تكفرون وتكذبون [3] .
وقال مقاتل: تكفرون [4] .
وقال الكلبي: تكذبون أنه ليس كما قال لكم وأنه لا جنة ولا نار ولا بعث [5] .
قال أبو عبيدة: المدهن والمداهن واحد [6] ، وقال الفراء: مدهنون مكذبون، ويقال: كافرون [7] .
وقال الزجاج: أي أفبالقرآن تكذبون، قال: والمدهن والمداهن الكذاب المنافق [8] .
(1) انظر:"معاني القرآن"5/ 116.
(2) انظر:"تنوير"المقباس"5/ 340، و"الوسيط"4/ 240."
(3) انظر:"الوسيط"4/ 240، و"معالم التنزيل"4/ 290.
(4) انظر:"تفسير مقاتل"139 ب، و"الجامع لأحكام القرآن"17/ 227.
(5) انظر:"تنوير المقباس"5/ 341.
(6) انظر:"مجاز القرآن"2/ 252.
(7) انظر:"معاني القرآن"3/ 130.
(8) انظر:"معاني القرآن"5/ 116.