فهرس الكتاب

الصفحة 11124 من 13748

قال سعيد بن جبير في هذه الآية: يقبض أنفس الأحياء والأموات، فيمسك أنفس الأموات، ويرسل أنفس الأحياء فلا يغلط (1) .

قوله: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) يعني: لدلالات على قدرته حيث لم يغلط في إمساك ما يمسك من الأرواح، وإرسال ما يرسل منها،

ونحو هذا روي عن ابن عباس في هذه الآية قال: تلتقي أرواح الأحياء والأموات في المنام ويتسائلون، ثم ترد أرواح الأحياء إلى أجسادها فلا يخطئ منها شيء (2) ، فذلك قوله: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) ، وقال في رواية عطاء: إن في ذلك لآيات يريد لعبرة لقوم يتفكرون في عظمة الله وقدرته، وأنه لا يقدر على هذا أحد غيره (3) وقال مقاتل: يعني العلامات القوم يتفكرون في أمر البعث (4) ، يريد: أن توفي نفس النائم وإرسالها بعد التوفي دليل على البعث، وهذا كما روي أنه مكتوب في التوراة، يا ابن آدم كما تنام تموت وكما تستيقظ تبعث (5)

43 -قوله:(أَمِ اتَّخَذُوا)أي: بل اتخذوا(مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ)، قال ابن عباس ومقاتل: نزلت في أهل مكة زعموا أن الأصنام شفعاؤهم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أخرج ذلك الطبري 9/ 12 عن سعيد بن جبير دون قوله: فلا يغلط. ونسبه ابن الجوزي في زاد المسير» 186/ 7 لسعيد بن جبير عن ابن عباس بلفظ: فلا يخطئ بشيء منها، وأورده المؤلف في «الوسيطه 3/ 584 بهذا اللفظ.

(2) ذكر ذلك ابن الجوزي في ازاد المسير، 186/ 7، ونسبه ابن كثير لابن عباس لكن بلفظ: يمسك أنفس الأموات ويرسل أنفس الأحياء ولا يغلط، انظر: تفسير ابن كثيره 96/ 9.

(3) لم أقف عليه.

(4) انظر: «تفسير مقاتل» 2/ 679.

(5) ذكر ذلك المؤلف في «الوسيط 3/ 584.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت