فهرس الكتاب

الصفحة 5510 من 13748

قادرون عليهم- الجبن والخوف [1] [2] .

قال أبو بكر: وذلك أن المسلمين يوم بدر لما رأوا قلتهم في العدة, وكثرة المشركين جزع بعضهم فقال الله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} أي: أنه قادر على [3] أن يحوّل الجزع من قلوبكم إلى قلوب المشركين، والشجاعة من قلوبهم إلى قلوبكم حتى يكون ذلك سبب ظفركم بهم [4] .

وقوله تعالى: {وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} أي: للجزاء على الأعمال.

25 -قوله تعالى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} الآية [5] ، معنى الفتنة هاهنا: البلية التي يظهر فيها باطن [6] أمر الإنسان، وأصلها من الاختبار -كما ذكرنا قبل [7] - وسميت البلية فتنة لأنها كالاختبار للناس [8] ؛ فمن تعرض لها وأثارها دل على سوء دخلته، ومن قعد عنها وطلب إماتتها دل على صلاح نيته وحسن سريرته.

وهذه الآية محتملة وجهين من التفسير والإعراب:

(1) في المصدر السابق: الخور.

(2) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 409 - 410.

(3) ساقط من (س) .

(4) ذكر هذا القول عن ابن الأنباري بمعناه مختصرًا ابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 340، وبنحوه الثعلبي 6/ 51 ب، ولم يعين القائل.

(5) ساقط من (س) وكتب الناسخ بدله: للمؤمنين.

(6) يعني: ما أخفاه

(7) انظر:"تفسير البسيط" [الأعراف: 155] .

(8) في (م) : (للإنسان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت