فهرس الكتاب

الصفحة 1397 من 13748

بل أكثرهم كفار بالنقض. وحَسُن هذا التفصيل؛ لأن منهم من نقض عنادًا، ومنهم من نقض جهلًا.

وقيل: معناه: كفر فريق بالنقض وكفر أكثرهم بالجحد للحق، وهو أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] .

101 -قوله تعالى: {نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ} جائز أن يكون المراد بقوله: {كِتَابَ الله} : القرآن، وجائز أن يكون المراد به: التوراة؛ لأن الذين كفروا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - نبذوا التوراة [2] .

ويقال لكل من استخف بشيء [3] ولم يعمل به: نبذه وراء ظهره [4] .

قال الشعبي [5] : هو بين أيديهم يقرؤونها، ولكن نبذوا العمل به [6] .

وقال سفيان بن عُيينة: [7] أدرجوه في الحرير والديباج، وحلَّوه بالذهب والفضة، ولم يُحِلّوا حلاله ولم يحرّموا حرامه، فذلك النبذ [8] .

(1) ينظر:"البحر المحيط"1/ 324، وذكر احتمالا آخر.

(2) هذا كلام الزجاج في"معاني القرآن"1/ 182، وينظر:"زاد المسير"1/ 120، و"تفسير الرازي"1/ 202.

(3) في (م) : (استخف بشيء نبذه ولم يعمل) .

(4) ينظر:"تفسير الطبري"1/ 443،"تفسير الثعلبي"1/ 1053،"تفسير الرازي"3/ 201.

(5) هو: أبو عمرو عامر بن شراحيل الشعبي الحميري، تقدمت ترجمته [البقرة: 7] .

(6) ينظر:"تفسير الثعلبي"1/ 1054، البغوي في"تفسيره"1/ 126وفي بعض نسخ الثعلبي في"تفسيره"يقرؤونه، وفي بعضها: يقرؤونها.

(7) هو: الإمام أبو محمد سفيان بن عيينة بن أبي عمران، ميمون الهلالي الكوفي المجتهد، شيخ الإسلام، من كبار المحدثين الثقات، كان واسع العلم، وله تفسير، توفي سنة 198 هـ. ينظر:"طبقات المفسرين"للداودي 1/ 196، و"السير"8/ 454.

(8) ينظر:"تفسير الثعلبي"1/ 1054،"البغوي"1/ 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت