ضَغَائِن، وضَغِنَ فلان يَضْغُنُ ضِغْنَاً فهو ضَغِن، والمرأة ضَغِنَة، وأضْغَنَ عليَّ ضُغَناء، أي أضْمَرهُ وأصله من الضِّغْنِ، والضِّغْنُ هو الالتواء والاعوجاج في قوائم الدابة والقناة وكل شيء، ومنه قول بشر:
كذاتِ الضِّغْنِ تَمْشِي في الرِّفاقِ [1]
وأنشد الليث:
إنَّ قَناتِي مِن صلِيباتِ القَنَا ... مَا زَادَهَا التَّثْقِيفُ إلاَّ ضَغَنا [2]
والحقد في القلب مشبه به؛ لأنه لا يستقيم الحقود عليه، قال ابن عباس في قوله: {أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ} : أن لا يطلع الله على ما في قلوبهم [3] ، وقال مقاتل: أن لا يظهر الله الغشّ الذي في قلوبهم [4] .
وقال أبو إسحاق: لا يبدي الله عداوتهم لرسوله -صلى الله عليه وسلم- والمؤمنين ويظهره على نفاقهم [5] .
30 -قوله: {وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ} قال مقاتل والمفسرون: لأعلمناكهم [6] . كقوله: {بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ} [النساء: 105] أي: بما علمك
(1) انظر:"تهذيب اللغة" (فرق) 9/ 113،"اللسان" (ضغن) 13/ 255،"الدر المصون"6/ 157.
(2) انظر كتاب: العين (ضغن) 4/ 366،"تهذيب اللغة" (ضغن) 8/ 11،"اللسان" (ضغن) 13/ 256. والثقاف: حديدة تكون مع القوَّاس والرمَّاح يقوّم بها الشيء المعوج. أي كأن الشاعر يقول: ما زادها التقويم إلا اعوجاجًا،"اللسان" (ثقف) 9/ 20.
(3) ذكر هذا المعنى في"الوسيط"ولم ينسبه. انظر 4/ 128.
(4) انظر:"تفسير مقاتل"4/ 50.
(5) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 15.
(6) انظر:"تفسير مقاتل"4/ 50،"تفسير البغوي"7/ 288،"زاد المسير"7/ 411،"الجامع لأحكام القرآن"16/ 252.