45 -قال، مقاتل: فهرب المؤمن منهم إلى الجبل فطلبوه فلم يقدروا عليه فذلك قوله: (فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا) يعني: ما أرادوا به من الشر (1) ، (وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ) أحاط ونزل بهم (سُوءُ الْعَذَابِ) قال الكلبي: غرقوا في البحر ودخلوا النار (2) ، وذلك قوله: (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا) قال الزجاج: النار بدل من قوله: (سُوءُ الْعَذَابِ) قال: وجائز أن تكون مرتفعة على إضمار تفسير سوء العذاب كأن قائلا قال: ماهو قال: وكان الجواب هو: (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا) (3) ، هذا كقوله: (قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ) [الحج: 72] قال ابن مسعود في هذه الآية: إن أرواح آل فرعون في جوف طير سود يعرضون على النار كل يوم مرتين، فيقال يا آل فرعون هذه داركم)، وقال مقاتل: تعرض أرواح آل فرعون وروح كل كافر على منازلهم من النار مرتين غدوا وعشيا ما دامت الدنيا)، وهذا قول قتادة ومجاهد)، ثم أخبرهم بمستقرهم في الآخرة (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر: تفسير مقاتل، 3/ 715
(2) انظر: تنوير المقباس، ص 472، وذكره الثعلبي في تفسيره ولم ينسبه. انظر: 39/ 1 0 أوذكره المؤلف في الوسيط» عن الكلبي انظر: 15/ 4.
(3) انظر: معاني القرآن للزجاج 379/ 4 ونص العبارة (كأن قائلا قال ماهو: فكان الجواب هو .. ) .
(4) أخرج ذلك الطبري عن السدي انظر: تفسيره» 71/ 12، ونسبه الماوردي في تفسيره» 5/ 159 لابن مسعود. وكذلك نسبه النحاس في معاني القرآن» 228/ 6 والبغوي في «تفسيره» 150/ 7 لابن مسعود. ونسبه ابن الجوزي لابن مسعود وابن
عباس انظر:"زاد المسير» 7/ 228."
(5) انظر: «تفسير مقاتل» 3/ 715
(6) اخرج ذلك الطبري عن قتادة ومجاهد انظر: «تفسيره» 12/ 72، ونسبه الماوردي في تفسيره» لقتادة ومجاهد. انظر: 159/ 5.