فهرس الكتاب

الصفحة 10204 من 13748

{إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} عن أعمالهم وعبادتهم.

7 -قوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ} قال ابن عباس: يريد ما عملوا في الشرك. يريد: لَيُبْطِلها حتى تصير بمنزلة من لم يعمل {وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا} قال مقاتل: نجزيهم بإحسانهم ولا نجزيهم بمساوئهم [1] . والمعنى: لنجزيهم بأحسن أعمالهم؛ وهو ما أمرناهم به من الطاعة [2] .

8 -وقوله: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا} قال الأخفش: هو على: ووصيناه بحسن، وقد تقول العرب: وصيته خيرًا، أي: وصيته بخير [3] . وقال غيره: هو بمعنى: ألزمناه حسنًا، أو وصيناه أن يفعل حسنًا [4] . قال أبو إسحاق: معناه: ووصينا الإنسان أن يفعل بوالديه ما يحسن [5] .

قال المفسرون: نزلت في سعد بن أبي وقاص، واسم أبي وقاص: مالك، لما هاجر قالت أمه: والله لا يظلني ظل بيت حمَى ترجع إلى ما كنت عليه، فحثَّ الله سعدًا على البر بأمه، ونهاه أن يطيعها في الشرك؛ وهو قوله: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [6] أي: لتشرك بي شريكًا

(1) "تفسير مقاتل"71 أ.

(2) "تفسير الثعلبي"8/ 156 أ.

(3) "معاني القرآن"للأخفش 2/ 655.

(4) قال ابن جرير 20/ 131: وقال بعض نحوي الكوفة: معنى ذلك: ووصينا الإنسان أن يفعل حسنًا، ولكن العرب تسقط من الكلام بعضه إذا كان فيما بقي دلالة على ما سقط. وذكر هذا القول الثعلبي 8/ 156 أ، ونسبه لأهل الكوفة.

(5) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 161.

(6) أخرج سبب نزول هذه الآية مسلم في"صحيحه"4/ 1877، كتاب: فضائل الصحابة، رقم (1748) بعد حديث رقم (2412) . وأخرجه كذلك أبو يعلى =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت