لا تعلمه لي {فَلَا تُطِعْهُمَا} وقال عطاء عن ابن عباس: نزلت في عياش بن أبي ربيعة، أخي أبي جهل لأمه، والقصة في ذلك مشهورة [1] .
= الموصلي، في مسنده 2/ 116، رقم (782) . وروى بعضه البخاري، في"الأدب المفرد"، باب: بر الوالد المشرك، رقم (24) ،"صحيح الأدب المفرد" (40) . وأخرجه ابن جرير 20/ 131، عن قتادة. وابن أبي حاتم 9/ 3036، عن قتادة، ومصعب بن سعيد. وذكره مقاتل 71 أ. والثعلبي 8/ 156 أ. وأخرجه الواحدي بإسناده في"الوسيط"3/ 414، وكذا في أسباب النزول 340، لكن صدَّره في"أسباب النزول"بقوله: قال المفسرون: نزلت في سعد بن أبي وقاص .. فلعله يريد بذلك: الاتفاق على نزولها في سعد -رضي الله عنه-، والله أعلم.
(1) ذكر الواحدي هذه القصة في كتابه"أسباب النزول"169، عند قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً} [النساء: 92] ولم أجدها في تفسيره البسيط؛ حيث أفاد محقق سورة النساء أن تفسير هذه الآية من القسم المفقود من الكتاب،"البسيط". وذكر هذه القصة الزيلعي في"تخريج أحاديث الكشاف"، في سورة النساء 1/ 339، وفي سورة العنكبوت 3/ 41، وملخص هذه القصة: أن عياش هاجر مع عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، مترافقين، حتى نزلا المدينة، فخرج أبو جهل بن هشام والحارث بن هشام أخواه لأمه .. فنزلا بعياش فقالا له: إن من دين محمد صلة الأرحام، وبر الوالدين، وقد تركت أمك لا تطعم، ولا تأوي بيتًا حتى تراك وهي أشد حبًا لك منا، فاخرج معنا فاستشار عمر، فقال: هما يخدعانك ولك عليَّ أن أقسم مالي بيني وبينك، فما زالا به حتى أطاعهما وعصى عمر، فقال عمر: أما إذ عصيتني فخذ ناقتي فليس في الدنيا بعير يلحقها، فإن رابك منهما ريب فارجع، فلما انتهوا إلى البيداء قال أبو جهل: إن ناقتي قد خلأت فاحملني معك، قال: نعم، فنزل ليوطئ لنفسه وله فأخذاه وشدا وثاقه، ونزلا فجلداه كل واحد منهما مائة جلدة، وذهبا به إلى أمه، قالت له: لا تزال في عذاب حتى ترجع عن دين محمد ففتناه فافتتن. قال الزيلعي: رواه البزار في مسنده، ثم ساق سنده، ثم قال: وكذلك رواه ابن هشام في السيرة، عن ابن إسحاق بسنده المذكور ومتنه سواء، ونقله الثعلبي بلفظ المصنف عن مقاتل. وقد ألمح ابن حجر إلى نقد هذه =