فهرس الكتاب

الصفحة 10515 من 13748

وقال عطاء عن ابن عباس: آيات الله، ما ذكر من الثواب لأوليائه والعقاب لأعدائه، والحكمة حدود الله ومفترضاته [1] .

وقال غيره: آيات الله القرآن، والحكمة النبوة، وهي في بيوتهن. ونحو هذا قال قتادة في قوله: {آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ} قال: القرآن والسنة [2] . وهذا حث لهن على حفظ القرآن ومذاكرتهما [3] ؛ للإحاطة بحدود الشريعة. والخطاب وإن اختص نساء النبي -صلى الله عليه وسلم- فغيرهن داخل فيه، فإن كثيرًا من الخطاب يختص لفظه ويعم معناه. قوله: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا} أي بأوليائه. {خَبِيرًا} بجميع خلقه، قاله ابن عباس. وقال مقاتل: لطف علمه إن خضعن بالقول خبيرًا به [4] .

35 -قوله تعالى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ} اختلفوا في سبب نزول هذه الآية؛ فروى قابوس عن ابن عباس قال: قالت النساء للنبي -صلى الله عليه وسلم-: ماله ليس يذكر النساء، [فأنزل الله إلا المؤمنين وليس يذكر المؤمنات[5] بشيء] [6] فأنزل الله هذه الآية [7] .

وقال مجاهد: قالت أم سلمة: يا رسول الله يذكر الرجال ولا يذكر

(1) لم أقف عليه.

(2) انظر:"تفسير الطبري"22/ 9،"تفسير البغوي"3/ 529،"معاني القرآن"للنحاس 5/ 349.

(3) لعل مراد المؤلف أن الضمير يعود إلى القرآن والسنة.

(4) "تفسير مقاتل"91 أ.

(5) في (ب) : (المؤمنين منات) ، وهو خطأ.

(6) ما بين المعقوفين يظهر أنه زيادة.

(7) انظر:"تفسير الطبري"22/ 10، وذكره السيوطي في"الدر"6/ 608، وزاد نسبته للطبراني وابن مردويه عن ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت