فهرس الكتاب

الصفحة 11819 من 13748

الصرعة ولم يستقلوا بعد تلك النكبة. وهذا معنى قول قتادة: من نهوض [1] .

وقال الكلبي: فما استطاعوا أن يقوموا فيردوا العذاب حين غشيهم [2] . وعلى هذا المعنى [3] ما استطاعوا قيامًا لدفع العذاب عنهم حين أتاهم. {وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ} قال مقاتل: يعني ممتنعين من العذاب حين أهلكوا [4] . أي: ما كانت عندهم قوة يمتنعون بها من عذاب الله.

46 -قوله تعالى: {وَقَوْمَ نُوحٍ} قرئ بالنصب والخفض [5] . فالخفض ظاهر بالحمل على قوله: (وَفِي مُوسَى) ومن نصب حمل على المعنى وهو أن قوله: {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ} يدل على أهلكناهم، فكأنه قال: أهلكناهم وأهلكنا قوم نوح. وهذا قول الفراء، والزجاج [6] . قال: ويجوز أن يحمل على معنى قوله: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ في الْيَمِّ} ألا ترى أن هذا الكلام يدل على أغرقناهم، فكأنه قال: أغرقناهم وأغرقنا قوم نوح [7] .

قال المبرد: والنصب أحسن لتراخيه عن عامل الجر، والعرب إذا تراخى المجرور عن عامل الجر حملته على المعنى، والدليل على حسن النصب أن الجار ذكر في قصص الأمم وهو في {وَقَوْمَ نُوحٍ} لم يلحق معهم

(1) انظر:"تفسير عبد الرزاق"2/ 245،"جامع البيان"27/ 5.

(2) لم أجده عن الكلبي، وتقدم مثله عن مقاتل.

(3) في (ك) : (معنى) ولعل الصواب ما أثبته.

(4) انظر:"تفسير مقاتل"127 ب،"الجامع لأحكام القرآن"17/ 52.

(5) قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف (وقوم) بالكسر وقرأ الباقون بالنصب. انظر:"حجة القراءات"ص 680،"النشر"2/ 377،"الإتحاف"ص 400.

(6) انظر"معاني القرآن"للفراء 3/ 88 - 89.

(7) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 57."الحجة للقراء السبعة"6/ 223.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت