فهرس الكتاب

الصفحة 9033 من 13748

30 -قوله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ} يعني في أمر نوح والسفينة وهلاك أعداء الله. {لَآيَاتٍ} لدلالات على قدرة الله ووحدانيته، وعبرًا لمن اعتبر.

{وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ} وما كنا إلا مختبرين إياهم بإرسال نوح ووعظه وتذكيره [1] .

31 -35 - قوله: {ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ} يعني عادًا قوم هود، [وأراد[2] بقوله] [3] : {فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ} هودًا.

والباقي ظاهر إلى قوله: {أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ} الآية.

قال الفراء: أعيدت (أَنَّكُمْ) مرتين ومعناهما واحد، إلا أن ذلك حسن لما فرق بينهما بإذا، وهي في قراءة عبد الله (أيعدكم إذا مُتم وكنتم ترابا وعظامًا أنكم مخرجون) [4] .

وقال أبو إسحاق: {أَنَّكُمْ} موضعها نصبٌ على معنى: أيعدكم بأنكم إذا متم. وموضع (أن) الثانية عند قوم كموضع الأولى، وإنما ذكرت توكيدًا. والمعنى على هذا القول: أيعدكم أنكم مخرجون إذا متم. فلما بعد ما بين (أن) الأولى والثانية بقوله (إذا متم وكنتم تربًا وعظامًا) أعيد ذكر (أن) كما قال -عز وجل-: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ} [التوبة: 63] المعنى: فله نار جهنم [5] .

= قال القرطبي 12/ 120: وبالجملة فالآية تعليم من الله-عز وجل-لعباده إذا ركبوا وإذا نزلوا أن يقولوا هذا.

(1) في (أ) : (وتنكيره) .

(2) (وأراد) : في هامش (أ) وعليها علامة التصحيح.

(3) ما بين المعقوفين ساقط من (ع) .

(4) "معاني الفراء"للفراء 2/ 234 مع اختلاف يسير.

(5) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت