فهرس الكتاب

الصفحة 6953 من 13748

وقال الكلبي [1] : كالشيء الذي يتمتع به ثم يفنى ويذهب، مثل القصعة والقِدْر والقدح ينتفع بها ثم يذهب.

27 -قوله تعالى: {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ} الآية، قال المفسرون [2] : نزلت في أهل مكة حين طالبوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالآيات، قال أهل المعاني: إنهم لم يستدلوا فيُعملوا مدلول الآيات التي بها، فلم يعتدوا بها، وقالوا هذا القول جهلًا منهم.

وقوله تعالى: {قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ} قال ابن عباس [3] : يريد عن دينه، يعني كما أضلكم بعد ما رأوا من الآيات وحرمكم الاستدلال بها، {وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ} أي رجع إلى الحق، قاله الزجاج [4] ، وإنما يرجع إلى الحق من يشاء الله، فكأنه قال: ويهدي إليه من يشاء، كما قال: {وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [5] في مواضع.

28 -قوله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا} قال الزجاج [6] : (الذين) في موضع نصب ردًّا على (من) ، المعنى: يهدي الله الذين آمنوا، {وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ} قال ابن عباس [7] : يريد إذا سمعوا القرآن خشعت قلوبهم واطمأنت، وإذا سمعوا ذكر الله أحبوه واستأنسوا به، ونحو هذا قال

(1) "تنوير المقباس"ص 158، الثعلبي 7/ 134 أ.

(2) الطبري 13/ 144، والثعلبي 7/ 134 أ، و"زاد المسير"4/ 326، والقرطبي 9/ 315، و"البحر المحيط"5/ 388.

(3) "تنوير المقباس"158، و"زاد المسير"4/ 326، والقرطبي 9/ 315.

(4) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 147.

(5) يونس: 25، إبراهيم: 4، النحل: 93، فاطر: 8، المدثر: 31.

(6) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 147 وفيه: يهدي إليه.

(7) "تنوير المقباس"ص 158، بنحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت