فهرس الكتاب

الصفحة 4318 من 13748

مَصْرُوفًا عَنْهُمْ [هود: 8] ، ألا ترى أن الفعل بُني للمفعول به [1] . قال أهل المعاني في هذه الآية: (من يصرف عنه العذاب يومئذ فقد أوجب الله له الرحمة بالثواب لا محالة، فذكر الرحمة مع صرف العذاب؛ لئلا يتوهم أنه ليس [له] [2] إلا صرف العذاب عنه فقط) [3] .

17 -وقوله تعالى: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ} الآية [إن] [4] قيل: إن المس من صفة الأجسام فكيف قال: {يَمْسَسْكَ اللَّهُ} ؟ والجواب: أن يقال: الباء في بالضر للتعدية، والباء والألف يتعاقبان في التعدية، والمعنى: إن أمسك ضرًا أي: جعله يمسك، فالفعل للضر، وإن كان في الظاهر قد أسند إلى اسم الله تعالى كما أنك إذا قلت: ذهب عمر وزيد، كان الذهاب فعلًا لزيد غير أن عمرًا [5] هو المسبب له والحامل عليه. كذلك هاهنا المس للضر، والله تعالى جعله ماسًّا [6] .

(1) ما تقدم قول أبي علي في"الحجة"3/ 285 - 287، مع بعض التصرف والاختصار. وانظر:"تفسير الطبري"7/ 160، و"إعراب النحاس"1/ 539، و"معاني القراءات"1/ 346، و"إعراب القراءات"1/ 152، و"الحجة"لابن خالويه ص 136، ولابن زنجلة ص 243، و"الكشف"1/ 425، و"الدر المصون"4/ 559.

(2) (له) ساقط من (ش) .

(3) لم أقف على من ذكر هذا المعنى. وانظر:"تفسير ابن عطية"5/ 144، و"الفخر الرازي"12/ 170.

(4) (إن) ساقط من (ش) .

(5) في (أ) : (أن عمروًا) .

(6) رجح أبو حيان في"البحر"4/ 87، والسمين في"الدر"4/ 564، أن الباء هنا للتعدية، وذكر قول الواحدي"السمين"، وانظر: القرطبي في"تفسيره"6/ 398.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت