ليقين [1] .
ومعنى (حَقُّ اليَقِينِ) حق الأمر اليقين عند الأخفش والبصريين [2] ، وعند الكوفيين هو من باب إضافة الشيء إلى نفسه [3] .
وقال أبو إسحاق: هذا كما تقول إن زيدًا لعالم، وإنه للعالم حق العالم إذا بالغت في التوكيد [4] .
96 -قوله تعالى: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} قال أبو إسحاق: فنزّه الله عَزَّ وَجَلَّ عن السوء.
والباء يجب أن تكون زيادة للتوكيد [5] ، والاسم يكون بمعنى الذات والنفس كأنه قيل: سبح ونزه ربك العظيم. والله أعلم بالصواب.
(1) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 118.
(2) انظر:"معاني القرآن"للأخفش 2/ 703، و"الجامع لأحكام القرآن"17/ 234.
(3) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 347، و"البحر المحيط"8/ 216.
(4) انظر:"معاني القرآن"5/ 118.
(5) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"17/ 234 - 235.
وقال الشوكاني في"تفسيره"5/ 162، والباء متعلقة بمحذوف: أي فسبح ملتبسًا باسم ربك للتبرك به، وقيل: المعنى: فصل بذكر ربك، وقيل الباء زائدة، والاسم بمعنى الذات. وقيل: هي للتعدية؛ لأن سبح يتعدى بنفسه تارة ويتعدى بالحرف أخرى، والأول أولى.