فهرس الكتاب

الصفحة 11956 من 13748

قال الفراء: وتأنيث كاشفة كقولك له: {فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ} [1] يريد من بقاء. والعافية والعاقبة، كل هذا في معنى المصدر [2] .

59 -قوله تعالى: {أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ} قال جماعة المفسرين: يعني: القرآن.

قال أبو إسحاق: أي مما يتلى عليكم من كتاب الله تعجبون [3] .

قال مقاتل: تعجبون تكذيبًا به [4] ، والمعنى: تعجبون من إنزاله على محمد -صلى الله عليه وسلم- فتكذبون به كما قال: {بَلْ عَجِبُوا ...} الآية [ق: 2] .

وقال أهل المعاني: يجوز أن يكون معنى الحديث هاهنا ما ذكر من حديث القيامة [5] ، والكفار كانوا يكذبون بها ويعجبون من وقوعها، أي: وقعت عندهم يدل على هذا قوله:

60 - {وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ} أي: تستهزئون ولا تبكون خوفًا منها. وعلى قول المفسرين: ولا تبكون مما فيه من الوعيد.

روى أبو الخليل [6] أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ما رئي ضاحكًا إلا تبسمًا بعد نزول هذه الآية [7] .

(1) في"معاني القرآن"للفراء: ما لفلان باقية، وما ذكره المؤلف هو قوله تعالى: {فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ} [سورة الحاقة: 80] .

(2) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 103.

(3) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 78.

(4) انظر:"تفسير مقاتل"132 ب.

(5) انظر:"التفسير الكبير"29/ 27.

(6) هو صالح بن أبي مريم الضبي، أبو الخليل، وثقه ابن معين، والنسائي، وأغرب أبو عبد الله بن عد البر فقال: لا يحتج به. انظر:"تقريب التهذيب"1/ 363، و"سير أعلام النبلاء"4/ 479، و"طبقات ابن سعد"7/ 237، و"تهذيب التهذيب"4/ 204.

(7) رواه الإمام أحمد في"الزهد"، وابن أبي شيبة في"المصنف"13/ 234, =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت