على الصراط إلى الجنة [1] ، وهو قول أبي روق [2] .
وقال قتادة: إن المؤمن يُصوّر له عمله في صورة حسنة، فيقول له: من أنت؟ فيقول: أنا عملك، فيكون له نورًا وقائدًا إلى الجنة، والكافر على ضد ذلك، فلا يزال به عمله حتى يدخله النار [3] .
وقال ابن الأنباري: يجوز أن يكون المعنى: إن الله تعالى يزيدهم هداية بخصائص وألطاف وبصائر ينور بها قلوبهم، ويزيل بها الشكوك عنهم كقوله تعالى: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى} [محمد: 17] الآية [4] ، ويجوز أن يكون المعنى يثبتهم على الهداية كما قلنا في قوله: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة: 6] .
وقوله تعالى: {تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ} أي من [5] بين أيديهم، وهم يرونها من علو أسِرَّتهم وقصورهم.
10 -قوله تعالى: {دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ} الآية، الدعوى: مصدر كالدعاء، ذكرنا ذلك في قوله: {فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ} [الأعراف: 5] ، قال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير: كلما اشتهى أهل الجنة شيئا قالوا: {سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ} فجاءهم ما يشتهون، فإذا طعموا بما يشتهون قالوا:
(1) انظر:"تفسير الثعلبي"7/ 6 أ، والسمرقندي 2/ 89، ولعل القول لمقاتل بن حيان إذ لم أجده في"تفسير مقاتل بن سليمان".
(2) "تفسير الثعلبي"7/ 6 أ، والقرطبي 8/ 312.
(3) رواه عنه بنحوه مرفوعًا ابن جرير 11/ 88، ورواه ابن أبي حاتم 6/ 1929، عن قتادة عن الحسن مرفوعًا أيضًا، وهو حديث مرسل، وانظر:"تفسير ابن كثير"2/ 448.
(4) ذكره بنحوه الرازى في"تفسيره"17/ 42، وأبو حيان في"البحر المحيط"5/ 127.
(5) ساقط من (م) .