بكم إلى التطفيف وسوء الكيل والوزن؟
وقوله تعالى: {وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ} ، توعدهم بعذاب يحيط بهم، فلا يفلت منهم أحد، والمحيط من صفة اليوم في الظاهر، وهو في المعنى من صفة [1] العذاب [2] ، وذلك أن يوم العذاب إذا أحاط بهم [فقد أحاط بهم] [3] العذاب [4] .
85 -قوله تعالى: {وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ} أي: أتموها بالعدل، والإيفاء: الإتمام، والوفاء: التمام، وكل شيء بلغ التمام فقد وفي، وهذا يدل على صحة التفسير الذي ذكرنا في قوله: {وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ} ؛ لأنه قال أوفوا المكيال والميزان، ولو أراد إيفاء المكيل والموزون لقال: أوفوا بالمكيال والميزان.
86 -قوله تعالى: {بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ} . قال ابن عباس [5] : ما أبقى الله لكم من الحلال بعد إيفاء الكيل والوزن خير من البخس والتطفيف، يعني: من تعجيل النفع بالبخس في المكيال والميزان، والمعنى على هذا القول: الذي يبقيه الله لكم من الحلال عند إعراضكم عن الحرام: أبقى [6] لأموالكم في الدنيا وأصلح لأحوالكم في الآخرة.
(1) في (ي) : (الموصوف) .
(2) ساقط من (ي) .
(3) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .
(4) الطبري 12/ 101 نحوه.
(5) ذكره الطبري 12/ 101 ثم قال: وهذا قول رُوي عن ابن عباس بإسناد غير مرتضى عند أهل النقل، الثعلبي 7/ 54 أ، البغوي 4/ 195،"زاد المسير"4/ 148.
(6) في (ي) : (أنمى) .