وقال الكلبي: سمعوا تغيظًا كتغيظ بني آدم، وصوتًا كصوت الحمار [1] . [وقال ابن قتيبة: قال قوم: بل يسمعون فيها تغيظ المعذبين، وزفيرهم واعتبروا ذلك بقوله تعالى: {لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ} [هود 106] ] [2] قال: والتفسير الأول أشبه بما أريد إن شاء الله؛ لأنه قال: {سَمِعُوا لَهَا} ولم يقل: سمعوا فيها، ولا منها [3] .
13 -قوله: {وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا} من جهنم [4] {مَكَانًا ضَيِّقًا} قال ابن عباس، والمفسرون: يضيق عليهم كما يضيق الزُّجُّ في الرمح [5] . وسئل
= من المغيبات مما لا مجال للعقل فيه، ولم يصرح فيه عبيد بن عمير بالرفع فيُتوقف فيه؛ لاحتمال أخذه عن بني إسرائيل. والله أعلم. وذكره السمرقندي في تفسيره 2/ 455، وصدَّره بقوله: وروي في الخبر أن جهنّم ..
(1) في نسخة: (أ) ، (ب) : (ونهيق) ، بدل: (كصوت الحمار) ، وقول الكلبي في"تنوير المقباس"ص 301. و"تفسير السمرقندي"2/ 455، ولم ينسبه. ونسبه له: القرطبي 13/ 8.
(2) ما بين المعقوفين ساقط من (أ) ، (ب) .
(3) "غريب القرآن"لابن قتيبة ص 210.
(4) "تفسير مقاتل"ص 43. و"تفسير هود الهواري"3/ 203.
(5) في"تفسير مقاتل"ص 43: كضيق الرمح في الزج. وذكره هود الهوّاري في تفسيره 3/ 203، عن ابن عمر -رضي الله عنهما-. وأخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2668، بإسناده عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما-، من طريقين. وأخرجه ابن كثير 6/ 97، عنه أيضًا. وذكره السيوطي 6/ 240 عن عبد الله بن عُمَر، ونسبه لابن أبي حاتم، وهو خلاف ما في تفسير ابن أبي حاتم، كما سبق. ولعل ما في"تفسير الهوّاري"تصحيف؛ من: عمرو، إلى عمر، حيث إنه لم يذكر له إسناداً. والله أعلم.
ولفظ ابن أبي حاتم موافق للفظ الواحدي. وذكر أن مجاهدًا روي عنه نحو ذلك. ونسبه الثعلبي في تفسيره 8/ 93 أ، إلى ابن عباس -رضي الله عنهما- بدون إسناد. وكذا البغوي 6/ 75. وابن عطية 11/ 12. ونسبه الماوردي 4/ 134، لعبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما-. =