على دين عيسى، وآمنوا بمحمد -صلى الله عليه وسلم- [1]
وقال قتادة: {بِمَا صَبَرُوا} على الكتاب الأول، والكتاب الثاني [2]
قال مقاتل: فلما تبعوا النبي -صلى الله عليه وسلم- شتمهم المشركون فصفحوا عنهم, وردوا معروفًا، فأنزل الله فيهم: {وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ} [3] أي: يدفعون ما يسمعون من الأذى بالصفح والعفو [4] .
وقال ابن عباس: يدفعون بشهادة أن لا إله إلا الله الشرك [5] .
قال أبو إسحاقِ: يدفعون بما يعملون من الحسنات ما تقدم لهم من السيئات [6] . {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ} من الأموال {يُنْفِقُونَ} في طاعة الله [7] .
قال ابن عباس: يتصدقون على أهل دينهم [8] .
55 - {وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ} قال الكلبي: يعني الباطل [9] . وهو ما قال لهم المشركون من الأذى والشتم. ونحو هذا قال مقاتل [10] .
(1) هذا على أن المراد بأهل الكتاب: النصارى، كما سبق أن سعيد بن جبير، جعل الآية في النصارى الذين قدموا من الحبشة فآمنوا. أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2988.
(2) أخرجه ابن جرير 20/ 89، وابن أبي حاتم 9/ 2990.
(3) "تفسير مقاتل"67 أ.
(4) "مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 108، بمعناه.
(5) "تنوير المقباس"328، بلفظ: يدفعون بالكلام الحسن؛ بلا إله إلا الله الكلامَ القبيح؛ الشرك من غيرهم.
(6) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 149.
(7) "تفسير مقاتل"67 أ.
(8) أخرج نحوه ابن جرير 20/ 90، عن قتادة، و"معاني القرآن"للزجاج 4/ 149, بلفظ: يتصدقون، ولم ينسبه.
(9) "تنوير المقباس"328، وأخرجه ابن جرير 20/ 90، عن قتادة
(10) "تفسيره"67 أ. وأخرجه الطبري 20/ 91، وابن أبي حاتم 9/ 2992، عن مجاهد.