بعضهم بعضا كقوله: (وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ(166) [البقرة: 166] و (كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا) [الأعراف: 38] . وقوله: (وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا(52) [الكهف: 52] في أشباه كثيرة لها، ونصبت مرحبا في الإثبات على ما بينا من إضمارالفعل، وأما الشيء فأدخلت لا على ذلك المعنى كأنه قيل: لا صادفت مرحبا ولا نزلت مرحبا قاله الزجاج (1)
وقال أبو عبيدة: لا مرحبا بك لا مرحبا بك لا رحب عليك ولا اتسع، وأنشد للجعدي (2) :
... فآب صالح ما يبتغي ... وقلت له أدخل ففي المرحب (3)
ومعني بك أي: بنزوك وإقامتك.
قوله: (إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ) قال مقاتل: إنه من قول الملائكة (4)
وقال غيره (5) : لا بل هو من قول أصحاب النار يقولون لا مرحبا بالأتباع. (( إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ) كما صلينا.
(أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا) قال ابن عباس: أنتم فتتمونا وأضللتمونا (6)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) معاني القرآن وإعرابه، 4/ 339.
(2) البيت من المتقارب، وهو للجعدي في «ديوانه، ص 28، «أساس البلاغة، ص 157
(رحب)
(3) «مجاز القرآن» 186/ 2.
(4) تفسير مقاتل 120 ب.
(5) وبه قال قتادة وابن زيد. انظر: «الطبري» 23/ 18 0، وابن عباس كما قال البغوي 4/ 67
(6) لم أقف عليه عن ابن عباس. وانظر: الطبري» 23/ 180، الثعلبي 3/ 262 ب،
االماوردي، 108/ 5.