فهرس الكتاب

الصفحة 11380 من 13748

أجل منه، فكيف إلى ربه -عز وجل-.

18 -قوله تعالى: {أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ} قال مقاتل: ينبت في الزينة، يعني: الابنة [1] قال المبرد: تقدير الآية: أو يجعلون له من ينشأ في الحلية يعني البنات، ونحو هذا قال الزجاج والفراء [2] ، وعلى هذا موضع (من) نصب، وهو اختيار أبي علي قال: موضع (من) نصب على تقدير: اتخذوا له من ينشأ في الحلية على وجه التقريع لهم بما افتروه [3] ، وذكر الفراء قولين قال: وإن شئت جعلت (من) في موضع رفع على الاستئناف، وعلى هذا يضمر الخبر، قال: وإن رددتها على أول الكلام على قوله: {بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ} خفضتها [4] .

وقرأ حمزة والكسائي: (ينشؤ) بالتشديد على غير تسمية الفاعل، وهي قراءة ابن عباس وابن مسعود [5] .

قال أبو علي الفارسي: يقال: نشأت السحاب، ونشأ الغلام، فإذا نقل بالهمز تعدَّى إلى مفعول كقوله: {وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ} [الرعد: 12] {ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ} [المؤمنون: 14] والأكثر في الأفعال التي لا تتعدى إذا أريد تعديتها أن ينقل بالهمزة، أو بتضعيف العين نحو: فرَّحته وأفرحته،

(1) انظر:"تفسير مقاتل"3/ 791.

(2) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 4/ 457،"معاني القرآن"للفراء 3/ 29، ولم أقف على قول المبرد.

(3) انظر:"الحجة للقراء السبعة"6/ 140.

(4) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 29.

(5) انظر:"تفسير الطبري"13/ 58،"حجة القراءات"لابن زنجلة ص 646،"الجامع لأحكام القرآن"16/ 71،"الإتحاف"ص 472.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت