20 -قوله تعالى {تَنْزِعُ النَّاسَ} أي تقلعهم، قال ابن عباس: اقتلعتهم الريح من تحت أقدامهم [1] ، وقال السدي: تنزع الناس من البيوت [2] .
وروي عن النبي -صلي الله عليه وسلم - أنه قال:"انتزعت الريح الناس من قبورهم" [3] .
قوله تعالى: {كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ} على تقدير فتتركهم كأنهم أعجاز نخل، وذلك أنهم إنما أشبهوا أعجاز النخل عند سقوطهم لا عند نزعهم، وقال الزجاج: كأنهم هاهنا في موضع الحال، والمعنى تنزع الناس مشبهين النخل المنقعر وهو المقطوع من أصوله [4] ، وعلى ما ذكر لا إضمار في الآية.
وأعجاز جمع عَجُز، وهو مؤخر الشيء، وشبههم بأعجاز النخل؛ لأن الريح قلعت رؤوسهم أولا ثم كبتهم لوجوههم [5] .
وقوله: {مُنْقَعِرٍ} قال ابن السكيت: يقال: قعرت النخلة: إذا قلعتها من أصلها حتى تسقط، وقوإنقعرت هي أي: انقلعت وسقطت [6] ، قال الفراء: يقول أسَافِلَ نخل مصرع [7] ، وقال أبو عبيدة: منقلع [8] ، قال
(1) انظر:"الوسيط"4/ 21، و"الجامع لأحكام القرآن"17/ 136.
(2) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"17/ 136، و"فتح القدير"5/ 125.
(3) وأورده الثعلبي في"تفسيره"25 ب، والقرطبي في"جامعه"17/ 136 وقال الشوكاني في"تفسيره"5/ 125"وقيل من قبورهم لأنهم حفروا حفائر ودخلوها".
(4) انظر:"معاني القرآن"5/ 89.
(5) انظر:"جامع البيان"58/ 27 - 59، عن قتادة، ومجاهد، و"تفسير القرآن العظيم"4/ 264.
(6) انظر:"تهذيب اللغة"1/ 228 (قعر) .
(7) انظر:"معاني القرآن"3/ 18.
(8) انظر:"مجاز القرآن"2/ 241.