78 - {إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ} قال مقاتل: يعني بين بني إسرائيل [1] .
وقال الكلبي: بين أهل الكتاب.
وقيل: بين المختلفين [2] ؛ وهذه أقوال متقاربة.
قال ابن عباس: يريد يوم القيامة يقضي بينهم بحكمه {وَهُوَ الْعَزِيزُ} الغالب، فلا يمكن رد قضائه بما يحكم، فهو يقضي بين المختلفين، وبما لا يمكن أن يُرَد، ولا يلتبس بغير الحق.
وقيل: {الْعَزِيزُ} في انتقامه من المبطلين {الْعَلِيمُ} بالمحق من المختلفين [3] .
79 - {فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} قال مقاتل: يقول: فثق بالله، وذلك حين دُعي إلى دين آبائه [4] {إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ} على الدين البين، وهو: الإسلام.
ثم ضرب لكفار مكة مثلًا فقال [5] :
80 - {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى} قال قتادة: أي كما لا تسمع الميت كذلك لا تسمع الكافر [6] .
[وقال مقاتل: شبه كفار مكة بالأموات، يقول: كما لا يسمع الميت النداء كذلك لا يسمع الكافر] [7] النداء [8] .
(1) "تفسير مقاتل"62 أ. و"تفسير ابن جرير"20/ 12.
(2) "تفسير الثعلبي"8/ 134 ب، ولم ينسبه.
(3) "تفسير ابن جرير"20/ 12.
(4) "تفسير مقاتل"62 أ، ولفظه: وذلك حين دُعي إلى ملة آبائه، فأمره أن يثق بالله -عز وجل-.
(5) "تفسير مقاتل"62 أ.
(6) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2821. وذكره الثعلبي 8/ 134 ب، ولم ينسبه.
(7) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة: (ب) .
(8) "تفسير مقاتل"62 أ.