فهرس الكتاب

الصفحة 10479 من 13748

قوله تعالى: {وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا} أي: لا يحضرون القتال في سبيل الله، قاله ابن عباس وغيره [1] . (إلا قليلاً) . قال الكلبي ومقاتل: إلا رياء وسمعة من غير احتساب، ولو كان ذلك القليل لله لكان كثيرًا [2] ، وهذا كقوله في صفتهم أيضًا: {وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا} [النساء: 142] .

وقال أبو إسحاق: (لا يأتون العرب مع أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا تعذيرًا يوهمونهم أنهم معهم) .

19 -قوله: {أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ} منصوب على الحال، المعنى: يأتون العرب بخلا عليكم، قاله الزجاج [3] . وأشحة: جمع شحيح، مثل دليل وأدلة، وعزيز وأعزة. قال الفراء: (ويجوز أن يكون حالًا من {الْمُعَوِّقِينَ} المعنى: يعوقون أشحة، وإن شئت من {وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ} أي: وهم هكذا. قال: ويجوز أن يكون نصبًا على الذم كما ينصب على المدح، مثل قوله: {مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا} [الأحزاب: 61] ) [4] . قال مجاهد وقتادة والكلبي: {أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ} بالغنيمة والخير والمنفعة في سبيل الله [5] .

(1) انظر:"تفسير ابن عباس"ص 351، وبه قال قتادة. انظر:"تفسير الطبري"21/ 139،"تفسير الماوردي"4/ 385.

(2) "تفسير مقاتل"90 أ، ولم أجد من نسبه للكلبي، ونسبه الماوردي للسدي 4/ 385.

(3) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 220.

(4) "معاني القرآن"للفراء 2/ 338 مع اختلاف في العبارة.

(5) انظر:"الدر المنثور"6/ 581، وقال: أخرج الفريابي وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد، وابن أبي حاتم عن السدي، وابن أبي حاتم عن قتادة. وانظر:"تفسير مقاتل"90 أ،"مجمع البيان"8/ 546،"ابن أبي حاتم"9/ 3121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت