قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وأيمُ اللِّه لو لم يستثنوا لما بُيِّنَتْ لهم آخر الأبد" [1] .
71 -قوله تعالى: {قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ} الذلول: المذللة بالعمل، و {تُثِيرُ اَلأرَضَ} أي: تقلبها للزراعة [2] . ومعنى الإثارة: تفريق الشيء في كل جهة، يقال: أثرت الشيء واستثرته، إذا هيجته. قال [3] :
إِذا كَانَ في صَدْر [4] ابنِ عمِّك إِحْنَةٌ ... فلا تَسْتَثِرْها سوف يَبْدُو دَفِينُهَا [5]
ويقال: ثار الشيء إذا ارتفع عن مكانه، يقال: ثار الغبار، ثار الدخان، وثار الدم في وجه فلان، وثَوَّرْتُ كدُورةَ الماء فثار، ومنه الثور لأنه يثير الأرض [6] .
(1) أخرجه الطبري عن قتادة وابن جريح مرسلا، قال شاكر - عن الأثر عن ابن جريح: لا تقوم به حجة."الطبري (مع حاشية شاكر") 2/ 205، 206، وبمعناه عند"تفسير ابن أبي حاتم"عن أبي هريرة، قال المحقق: إسناده ضعيف."تفسير ابن أبي حاتم"1/ 420، وذكر ابن كثير رواية ابن أبي حاتم، وقال: ورواه الحافظ أبو بكر من مردويه في"تفسيره"من وجه آخر، ثم ذكره، وقال وهذا حديث غريب من هذا الوجه، وأحسن أحواله أن يكون من كلام أبي هريرة."ابن كثير"1/ 118، وقد تناقل المفسرون هذه الروايات بدون سند، وقد جمع بعضها السيوطي في"الدر"1/ 150، والشوكاني في"فتح القدير"1/ 156.
(2) انظر:"تفسير الطبري"2/ 212 و"تفسير الثعلبي"1/ 84 ب، و"تفسير أبي الليث"1/ 388.
(3) نسبه المرتضى في أماليه، إلى أبي الطمحان، ونُسب في اللسان إلى الأقيبل القيني.
(4) في (أ) ، (ج) : (صد) ، وأثبت ما في (ب) ، لأنه يوافق المصادر الأخرى التي ورد بها البيت.
(5) البيت في"أمالي المرتضى"1/ 259،"مقاييس اللغة" (أحسن) 1/ 67،"الفائق"1/ 27،"اللسان" (أحن) 1/ 35.
(6) "تهذيب اللغة" (ثار) 1/ 467، انظر:"الصحاح" (ثور) 2/ 606،"معجم مقاييس اللغة" (ثور) 1/ 395.