فهرس الكتاب

الصفحة 5891 من 13748

48 -قوله تعالى: {لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ} ، قال ابن عباس:"طلبوا لك العنت والشرمن قبل تبوك" [1] ، قال العوفي وابن جريج: وهو أن اثني عشر رجلاً من المنافقين وقفوا على ثنية الوداع ليلة العقبة [2] ليفتكوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - [3] .

وقال كثير من المفسرين: يعني: طلبوا صد أصحابك عن الدين وردهم إلى الكفر وتخذيل الناس عنك قبل هذا، وهو ما فعل عبد الله بن أبي يوم أحد حين انصرف عنك بأصحابه [4] ، فمعنى الفتنة هاهنا: الاختلاف الموجب للفرقة بعد الألفة، وهو الذي طلبه المنافقون للمؤمنين فسلمهم الله منهم [5] .

(1) "تنوير المقباس"ص 195، بنحوه وهو في"زاد المسير"3/ 448 مختصرًا.

(2) المراد بذلك: ليلة هبوط العقبة في غزوة تبوك كما سيأتي.

(3) ذكره عن ابن جريج الإمام القرطبي في"تفسيره"8/ 157، وأبو حيان في"البحر المحيط"5/ 50، وقد روى القصة الإمام أحمد في"المسند"5/ 453 عن أبي الطفيل، قال: لما أقبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من غزوة تبوك، أمر مناديًا فنادى إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آخذ العقبة فلا يأخذها أحد، فبينما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقوده حذيفة، ويسوق به عمار إذا أقبل وهي متلثمون على الرواحل غشوا عمارًا وهو يسوق برسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو أقبل عمار يضرب وجوه الرواحل، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لحذيفة:"قد قد"حتى هبط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما هبط رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نزل، ورجع عمار، فقال:"يا عمار هل عرفت القوم؟"فقال: قد عرفت عامة الرواحل، والقوم متلثمون، قال:"هل تدري ما أرادوا؟!"قال: الله ورسوله أعلم، قال:"أرادو اأن ينفروا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيطرحوه"الحديث، وأصله في"صحيح مسلم" (2779/ 11) ، كتاب: صفات المنافقين.

(4) انظر:"تفسير ابن جرير"10/ 147، والثعلبي /113 أ، والبغوي 4/ 56، وكان عبد الله بن أبي انخزل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد بثلث الجيش. انظر:"السيرة النبوية"4/ 208.

(5) وهذا ما اعتمده الشوكاني في"تفسيره"2/ 534، ويري ابن جرير أن الفتنة: صد =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت