فهرس الكتاب

الصفحة 12513 من 13748

زَعِيمٌ [1] .

قوله تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ} يعني بل ألهم شركاء. يعني ما كانوا يجعلونهم شركاء لله , وهذا كقوله: {هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ} [الروم: 40] ، فأضاف الشركاء إليهم لأنهم جعلوها شركاء لله فأضافها إليهم بفعلهم. والتأويل: أم عندهم لله شركاء فليأتوا بهؤلاء الشركاء {إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ} في أنها شركاء لله.

42 -قوله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} ظرف لهذا الأمر. أي: فليأتوا بها في ذلك اليوم [2] . وذلك أنها تبطل وتزهق فلا تنفعهم بشيء. يقول الله: {إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ} في أنها شركاء فليأتوا بها يوم القيامة لتنفعهم وتشفع لهم. وهذا الذي ذكرنا معنى ما ذكره صاحب النظم [3] .

وأما معنى قوله: {يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} فروى عكرمة عن ابن عباس قال: عن شدة. ألم تسمع إلى قول الشاعر [4] :

وقامتِ الحربُ بنا على ساقْ

قال: وسئل ابن عباس عن هذه الآية فقال: إذا خفي عليكم شيء من القرآن فابتغوه في الشعر فإنه ديوان العرب. أما سمعتم قول الشاعر:

سن لنا قومك ضرب الأعناق ... وقامت الحربُ بنا على ساق

(1) من آية (72) من سورة يوسف. وانظر:"تفسير غريب القرآن" (480) ، و"مفردات الراغب" (213) (زعم) .

(2) انظر:"معالم التنزيل"4/ 381، و"غرائب القرآن"29/ 22.

(3) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"18/ 248.

(4) أخرجه الطستي في مسائل عن ابن عباس. انظر:"الدر"6/ 255، وهو مندرج في الأثر الآتي. ولم أجد للبيت قائلاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت