إذا القوم قالوا وردهن ضحى غدا ... تواهفن حتى وردهن طروق
يصف إبلا قدّر أنها ترد الماء في وقت الضحى فوردته [1] قبل ذلك ليلاً لقوتهن وفضل نشاطهن، ويجوز أن يكون في {الْوِرْدُ} [2] بمعنى الموضع والشيء الذي يورد عليه كالماء وغيره، والذي في هذه الآية يراد به الموضع الذي يورد، وهو بمعنى المفعول، ويجوز أن يكون بمعنى الفاعلين كقوله: {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا} [مريم: 86] أي واردين، وهو في الأصل مصدر ثم يُسمى به المفعول والفاعل.
قال ابن الأنباري [3] : الورد مصدر معناه: الورود تجعله العرب بمعنى الموضع المورود كالذي في هذه الآية، وتلخيص المعنى [4] (بئس الشيء الذي يورد النار) .
99 -قوله تعالى {وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً} يعني في الدنيا، في قول الجميع، قال الكلبي [5] ومقاتل [6] والمفسرون [7] : لعنة الدنيا الغرق، ولعنة الآخرة عذاب جهنم، وقال أهل المعاني [8] : اللعنة في الدنيا يعني بها لعن المسلمين والصالحين إياهم في حياتهم، واللعنة في
(1) في (ي) : (ردته) .
(2) في (ب) : (الورود) .
(3) "زاد المسير"4/ 155.
(4) في (ي) : الآية.
(5) "زاد المسير"4/ 156، القرطبي 9/ 94.
(6) "تفسير مقاتل"/149 أ،"زاد المسير"4/ 156
(7) الطبري 12/ 110،"الدر"3/ 631، البغوي 1/ 198، ابن عطية 7/ 392.
(8) "زاد الميسر"4/ 156.