أي أدخلهم النار، والمعنى (فيوردهم) ، وذكر بلفظ الماضي لتحققه وتأكد وجوده كأنه قد مضى، قال ابن عباس: يريد كما تَقَدَّم قومه في الدنيا [إلى البحر] [1] فأغرقهم، وقوله تعالى: {وَبِئْسَ} أي النار.
قال أبو بكر [2] : وذكَّر (بئس النار) لتذكير الوِرْد كما تقول: نعم المنزل دارك [3] ، ونعمت المنزل دارك، من ذكّر غلب المنزل، ومن أنث بني على تأنيث الدار، ويقال أيضًا: نعمت الدار منزلك، [ونعم الدار منزلك] [4] .
وقوله تعالى: {الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ} قال الكلبي [5] ومقاتل [6] والمفسرون [7] : المدخل المدخول.
قال ابن السكيت [8] : الوِرْد وُرُود القوم الماء، [والوِرْد الماء] [9] الذي يورد، والورد الإبل الواردة، فعلى هذا الورد يجوز أن يكون مصدرًا بمعنى الورود [10] كقول الشاعر [11] :
(1) في (ي) : (في الغرق) .
(2) ساقط من (ي) وانظر:"زاد المسير"4/ 155.
(3) ساقط من (ب) .
(4) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .
(5) "تنوير المقباس"144.
(6) "تفسير مقاتل"149 أ.
(7) الطبري 12/ 110، الثعلبي 7/ 55 ب، البغوي 4/ 198،"زاد المسير"4/ 155.
(8) "تهذيب اللغة" (ورد) 4/ 3869.
(9) ما بين المعقوفين ساقط من (ي) .
(10) في (ي) : (الورد) .
(11) لم أقف عليه، وهو من الطويل.