يدفع عنه [1] .
وقال ابن مسعود: وطئوه بأرجلهم حتى خرج قصبه من دبره [2] .
قال كعب: أخذ فقذف في النار [3] .
وقال قتادة: هذا رجل دعا قومه إلى الله -عز وجل- ومحضهم النصيحة فقتلوه على ذلك وأقبلوه يرجمونه، وهو يقول: اللهم اهد قومي، فأدخله الله الجنة وهو حي فيها يرزق [4] . وهو قوله:
26 - {قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ} . قال أبو إسحاق: المعنى فلما عذبوه [5] قومه، قيل: ادخل الجنة، فلما شاهدها قال: {قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ} [6] .
وقال مقاتل: لما ذهب بروح حبيب إلى الجنة ودخلها وعاين ما فيها من النعيم، تمنى فقال [7] :
27 - {قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ} اختلفوا فيها؛ فقال الكسائي: بالذي غفر لي ربى أي: بمعرفته، فعلى هذا هو ما المصدر؛ لأنه مع الفعل بمنزلة المصدر [8] . قال الفراء: ولو جعلت {وَمَا}
(1) انظر:"الطبري"22/ 161،"ابن كثير"3/ 568.
(2) انظر:"الطبري"22/ 161،"المحرر الوجيز"4/ 451،"زاد المسير"7/ 13.
(3) أورده السيوطي في"الدر"7/ 51، ونسبه لابن أبي شيبة وابن المنذر.
(4) انظر:"الطبري"22/ 160، وقد ذكر القول إلى قوله: اللهم اهد قومي. وأورد هذا القول بتمامه: القرطبي 15/ 19 ونسبه للحسن. الزجاج في"معاني القرآن وإعرابه"4/ 283 عن قتادة.
(5) هكذا في النسخ، وهو خطأ، والصواب: عذبه.
(6) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 283.
(7) "تفسير مقاتل"106 ب.
(8) انظر"الدر المصون"5/ 479،"القرطبي"15/ 19،"البحر المحيط"7/ 316.