بقيت عظام قد رَثَّتْ [1] وبَلِيَتْ ورَمَّت [2] ، فإذا مسسته وجعلته بين إصبعيك انسحق [3] .
وقال في رواية الوالبي في قوله: {وَرُفَاتًا} قال: غبارًا [4] .
وقال مجاهد: ترابًا [5] ، وهو قول الزجاج [6] والفراء [7] .
وقوله تعالى: {أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا} انتصب خلقًا على المصدر؛ لأنه بمعنى: بعثًا جديدًا، أي: أنُبْعثُ إذا صرنا ترابًا؟!.
50، 51 - قوله تعالى: {قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا (50) أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ} الآية. اختلفوا في معنى قوله: خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي
(1) الرَّثُّ: الخَلَقُ الخَسيسُ البالي من كل شيء، ورثَّ الشيء وأرثَّ: أي خَلُقَ. انظر:"المحيط في اللغة" (رث) 10/ 124، و"اللسان" (رثث) 3/ 1580.
(2) قال ابن الأثير: أصل هذه الكلمة من رَمَّ الميّتُ، وأرَمَّ: إذا بَلِيَ، والرِّمَّة: العظمُ البالي."النهاية"2/ 266.
(3) ورد في تفسيره"الوسيط"تحقيق سيسي 2/ 506 بنصه.
(4) أخرجه"الطبري"15/ 97 بلفظه من طريق ابن أبي طلحة صحيحة، وورد بلفظه في"تفسير الثعلبي"7/ 110 ب، انظر:"تفسير ابن عطية"9/ 105، و"القرطبي"10/ 273، و"ابن كثير"3/ 51، وأورده السيوطي في"الدر المنثور"4/ 339 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
(5) "تفسير مجاهد"1/ 363 بلفظه، وأخرجه"الطبري"15/ 97 بلفظه من طريقين، وورد بلفظه في"معاني القرآن"للنحاس 4/ 162، و"تفسير هود الهواري"2/ 423، و"الثعلبي"7/ 110 ب، و"الطوسي"6/ 486، وأورده السيوطي في"الدر المنثور"4/ 339 وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(6) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 244، بلفظه.
(7) "معاني القرآن"للفراء 2/ 125، بلفظه.