فهرس الكتاب

الصفحة 11281 من 13748

إلى الحق وعبادة الله إلا ما قد قيل للرسل من قبلك، والثاني: أن الذي يقال له ما ذكر بعده من قوله: (إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ) فيكون على جهة الوعد والوعيد (4) قوله تعالى: (إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ) لمن آمن بك (وَذُو عِقَابٍ) لمن كذبك.

44 -قوله تعالى: (وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا) ذکرنا تفسير هذا عند قوله: (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا) [الزخرف: 3] وذكرنا تفسير الأعجمي عند قوله: (لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ) [النحل: 103] والمعنى: لو جعلنا هذا الكتاب الذي تقرأه على الناس يعني لغة العرب (لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ) وقال مقاتل بن سليمان: يعني هلا بينت آياته بالعربية حتى نفقهه ونعلم ما يقول محمد (2)

قال ابن قتيبة: وكان التفصيل للسان العرب (أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ) أقرآن أعجمي ونبي عربي، وكان ذلك أشد لتكذيبهم (3) ، قاله قتادة (4) [والمفسرون] (5) وهو استفهام على وجه الإنكار والمعنى: المنزل عليه عربي والمنزل أعجمي.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ورد ذلك في اتنوير المقباس، ص 481، تفسير الماوردي 186/ 5، التفسير ابن

عطية"14/ 192،"زاد المسير، 7/ 363، والجميع ذكروا القول الثاني

الأول فقد ذكره القرطبي في الجامعه 267/ 15، والشوكاني في فتح القديره 519/ 4 والألوسي في"روح المعاني، 129/ 24"

(2) انظر: تفسير مقاتل، 749/ 3.

(3) انظر:"تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة ص 390

أقف على نسبته لقتادة. وانظر:"تفسير الطبري"126/ 12،"تفسير الثعلبي"

56/ 1 0 ب،"تفسير البغوي"177/ 7، وزاد المسيره 7/ 363.

(5) في (أ) : المسلمون) وهو تصحيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت