فهرس الكتاب

الصفحة 2285 من 13748

وأصله من الخوف، لأن الإنسان إنما يَعْقِدُ على نفسِهِ بالنذر خوفَ التقصير في الأمر المهم عنده [1] .

وهو في الشريعة على ضربين: مُفَسَّرٌ وغيرُ مُفَسَّرٍ.

فالمفسر، مثل أن تقول: لله عليَّ عتقُ رقبة، ولله عليَّ حَجٌّ، وما أشبه هذا، فيلزمه الوفاء به لا يجزيه غير ذلك. وغيرُ المُفسَّر، أن يقول: نذرت لله أن لا أفعل كذا، ثم يفعله، أو يقول: لله عليّ نذر من غير تسمية، فيلزمه في ذلك كفارة يمين [2] ؛ لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من نذر نذرًا وسَمَّى، فعليه ما سَمَّى، ومن نذر نذرًا ولم يُسَمِّ، فعليه كفارةُ يمين [3] ".

والمفسرون حملوا الإنفاق في [4] هذه الآية على فرض الزكاة، والنذر على التطوع بالصدقة؛ لأن كل ما نوى الإنسان أن يتطوع به فهو نذر.

270 -وقوله تعالى: {فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ} أي: يجازي عليه [5] ، فدل بذكر العلم على تحقيق الجزاء، كما قال: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} [الزلزلة: 7] .

وقوله تعالى: {يَعْلَمُهُ} ولم يقل: يعلمهما [6] ؛ لأن الكناية عادت

(1) ينظر: في (نذر) "تهذيب اللغة"4/ 3546،"المفردات"ص 489،"اللسان"7/ 4390، و"القاموس"ص 481.

(2) ينظر:"تفسير القرطبي"19/ 125.

(3) أخرجه أبو داود (3322) كتاب: الأيمان والنذور، باب: من نذر نذرًا لا يطيقه، وابن ماجه (2127) كتاب: الكفارات، باب: من نذر نذرًا ولم يسمه.

(4) في (ي) و (ش) : (من) .

(5) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 352.

(6) في (ي) و (ش) : (يعلمهما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت