فهرس الكتاب

الصفحة 7780 من 13748

102 -بقوله: {قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ} يعني الآيات، {إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ} أي عِبرٌ أو دلالات، وذكرنا معنى البصائر في آخر سورة الأعراف [: 203] .

وقراءة العامة بفتح التاء [1] ، [وقرأ الكسائي: علمتُ بضم التاء[2] ، والاختيار عند الجميع فتح التاء، وهو قراءة ابن عباس، وضم التاء] [3] قراءة علي -رضي الله عنه-، وكان يقول: والله ما عَلِمَ عدو الله، ولكن موسى هو الذي عَلِم، فبلغ ذلك ابن عباس فاحتج بقوله تعالى: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ} [النمل: 14] ، على أن فرعون وقومه كانوا قد عرفوا صحة أمر موسى [4] .

وقال الزجاج: (الأجود في القراءة فتح التاء؛ لأن عِلم فرعونَ) [5] بأنها آيات من عند الله أوكد في الحجة [6] ؛ فموسى يحتج عليه بما علم

(1) انظر:"السبعة"ص 386، و"إعراب القراءات السبع وعللها"1/ 383، و"علل القراءات"1/ 330، و"الحجة للقراء"5/ 122، و"المبسوط في القراءات"ص 231، و"التبصرة"ص 141، و"النشر"2/ 309.

(2) انظر المصادر السابقة.

(3) ما بين المعقوفين ساقط من (أ) ، (د) .

(4) ورد بنحوه في"معاني القرآن"للفراء 2/ 132، و"معاني القرآن"للنحاس 4/ 201، و"إعراب القراءات السبع وعللها"1/ 384، و"تفسير الثعلبي"7/ 122 ب، وانظر:"تفسير الرازي"21/ 65، بنصه، وأورده السيوطي في"الدر المنثور"4/ 370 - 371 وعزاه إلى سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم، دون رد ابن عباس -رضي الله عنه-. قال أبو حيان 6/ 86: وهذا القول عن علي -رضي الله عنه- لا يصح؛ لأنه رواه كلثوم المرادي، وهو مجهول.

(5) ما بين التنصيص ساقط من (أ) ، (د)

(6) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 263 بنصه. وعبارته الأجود غير جيدة؛ لأنها تقتضي انتقاص القراءة الأخرى السبعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت